أبو البركات بن الأنباري

509

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الغاشية » * « 1 » قوله تعالى : « لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً » ( 11 ) . يقرأ ( لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ) ، بفتح التاء ونصب ( لاغية ) ، وبضم التاء ورفع ( لاغية ) ، وبضم الياء ورفع ( لاغية ) . فمن قرأ بفتح التاء ونصب ( لاغية ) ، كانت التاء للخطاب ، والفعل مبنى للفاعل ، ولاغية ، مفعول ( تسمع ) . ولاغية ، مصدر كالعافية والعاقبة . ومن قرأ بضم التاء ورفع ( لاغية ) ، كان الفعل مبنيا لما لم يسم فاعله . ولاغية ، مرفوع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . ومن قرأ بضم التاء ورفع ( لاغية ) فإنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله وذكّر اللاغية لوجهين . أحدهما : أنه أراد ب ( اللاغية ) اللغو . وهو مذكر . والثاني : أنه فصل بين الفعل والفاعل ، كقولك : حسن اليوم دارك واضطرم الليلة نارك . وكقولهم : حضر القاضي اليوم امرأة . وإذا جاز التذكير مع المؤنث الحقيقي ، فمع غير الحقيقي أولى . قوله تعالى : « لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ » ( 23 ) . قرئ ( بمسيطر ) بالسين والصاد .

--> ( 1 ) * عند هذه العلامة ابتدأ ناسخ المخطوط ( ب ) بعد الورقات الساقطة وفيها السور ( الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، البروج ، الطارق ، سبح ، وعنوان ( سورة الغاشية ) .